السيد محمد سعيد الحكيم
352
أصول العقيدة
يزيد من تعلقها بهم ( صلوات الله عليهم ) وتقديسها لهم وتفاعلها بهم وبتعاليمهم السامية . فهو نظير ما ورد من أن الأنبياء يكونون أوسط قومهم نسباً « 1 » ، وما ورد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أنه قال في حديث له : " ألا إن الله عز وجل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ، ثم فرقهم فرقتين فجعلني من خير الفرقتين ، ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة ، ثم جعلهم بيوتاً فجعلني من خيرهم بيت . وأنا خيركم بيتاً وخيركم نفساً " « 2 » . فإن الله سبحانه وإن كان قادراً على أن يجعل أفضل الأنبياء من أرذل البيوت والقبائل ، إلا أن رفعة قبيلته وبيته أدعى لاحترام الناس له وقبولهم دعوته وتفاعلهم به وبتعاليمه . ثانيهما : أن ذلك أحرى بتقبل النص على الإمام اللاحق والانصياع له بالنظر لأعراف المجتمع الإنساني ، وأبعد للتنافس والتسابق عليه ، لأن أولوية أولي الأرحام من الارتكازيات العامة . وقد أشرنا لما يناسب ذلك في جواب السؤال الرابع من الجزء الثاني من كتابنا ( في رحاب العقيدة ) . كما أنه أدعى لاحترام الإمام المنصوص عليه والقبول منه والتفاعل
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 2 : 212 . ذكر مكاتبة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الملوك / بحار الأنوار 20 : 379 ، 385 . ( 2 ) مسند أحمد 4 : 165 في ( ذكر حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحرث بن عبد المطلب ( رضي الله عنه واللفظ له . مصنف ابن أبي شيبة 6 : 303 كتاب الفضائل : باب ما أعطى الله تعالى محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) . السنة لابن أبي عاصم 2 : 632 - 633 باب في ذكر ( فضل قريش ومعرفة حقها وفي ذكر بني هاشم على سائر قريش ) . المعجم الكبير 20 : 286 في ( حديث مطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هشام ابن عبد مناف ) . مجمع الزوائد 8 : 215 - 216 كتاب علامات النبوة : باب في كرامة أصله ( صلى الله عليه وسلم ) .